شرف خان البدليسي

130

شرفنامه

وكان مشتى الشاه في هذه السنة في قزوين . [ هجوم ذي الفقار بك على عمه والي بغداد وقتله وقتل أولاده ] سنة 934 / 1527 - 28 : أمضى السلطان سليمان خان الربيع والشتاء في دار ملكه القسطنطينية متمتعا بالسعادة والدولة والإقبال متفرغا لشؤون العمران وإقامة المبرات في أنحاء مملكته . وفي يوم الأربعاء التاسع عشر من ( ؟ ) من هذه السنة نهض الشاه طهماسب من مشتى قزوين إلى مصيف خرقان . هذا وبينما كان زينل خان شاملو الذي كان من عظماء أمراء القزلباش والذي كان يقوم بأعباء حكومات قزوين وهراة وأسترآباد ، مقيما في مصيف فيروزكوه إذا بزنيش بهادر أوزبك يغير عليه بغتة ويقتله ويقتل معه جكركه سلطان شاملو والي سبزوار ومصطفى سلطان أفشار حاكم ساوه . الأمر الذي أثار الشاه حينما بلغه في مقره وبادر إلى الرحيل نحو خراسان مرحلة بعد أخرى في الوقت الذي نهض چوها سلطان من سلطان ميداني يتعقب زنيش بهادر حتى أدركه في قلعة دامغان وقبض عليه وقطع رأسه وأرسلها إلى الشاه وقد ترك الموكب الشاهي قاصدا خراسان فحط رحاله في سهول ولاية جام . وفي اليوم الرابع عشر من رمضان هذه السنة قام ذو الفقار بك بن علي بك الذي كان قد اشتهر باسم نخود سلطان ، والذي كان حينئذ حاكم كلهرستان ، بهجوم على عمه إبراهيم خان الذي كان والي دار السلام بغداد وكان في أوج عظمته حيث كان ، مع عشرة آلاف فارس من التركمان حملة الخناجر ، ينزل في سهل ماهيدشت فخف ذو الفقار وقت الظهيرة حين اشتد الحر مما ألجأ إبراهيم بك وأنصاره إلى الراحة في الخيام والمضارب غافلين عما يدبر لهم في الخفاء وباغت عمه بثلاثمائة فارس وتمكن من قتله مع بضعة من خاصة رجاله واستولى على الحكومة ورفع راية الاستقلال عالية ولم يصمد له أحد من أبناء عمه القتيل الذين كان كل واحد منهم يلي الحكم في إحدى مقاطعات بغداد بل فروا جميعا من سهل ماهيدشت حتى دخلوا قلعة بغداد واعتصموا بها . وأما ذو الفقار فبعد أن استولى على موارد عمه وأبناء عمه وصار حاكما مستقلا كل الاستقلال في تلك الجهات واصل السير حتى حاصر بني عمه في قلعة بغداد ولما طال أمد الحصار أربعين يوما دخل أهل الخير لإصلاح ذات البين فاستقر الرأي على أن يسلم بنو عمه القلعة وألا يتعرض ذو الفقار لأرواحهم . وبناء على هذا خرج سلطان معصوم بك بن أمير خان الذي كان عمدة المدافعين عن القلعة مع بني الأعمام المذكورين وقابلوا ذو الفقار وسلموا له القلعة . ولكن ذو الفقار